م1
02/02/2026
/ الفَائِدَةُ : ( 1 ) / بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /حَقِيقَةُ الشَّفَاعَةِ/ إِنَّ مَعْنَى الشَّفَاعَةِ الوَارِدَةِ فِي بَيَانَاتِ الوَحْيِ: الِاقْتِرَانُ بَيْنَ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ الحُسْنَى؛ فَإِنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ الشَّفْعِ، أَيْ: الزَّوْجِ. وَأَحَدُ أَسْرَارِ ضَرُورَةِ وَلَا بُدِّيَّةِ الشَّفَاعَةِ: مَنْظُومِيَّةُ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ وَمَجْمُوعُهَا؛ فَمِنْ دُونِ الشَّفَاعَةِ لَا يَتَقَرَّرُ التَّوْحِيدُ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِالشَّفَاعَةِ وَكَذَا التَّوَسُّلُ يُؤْمِنُ بِبَعْضِ الأَسْمَاءِ وَيُنْكِرُ الأُخْرَى، فَحَقِيقَةُ جَحْدِ الشَّفَاعَةِ وَالتَّوَسُّلِ هُوَ إِنْكَارٌ لِبَعْضِ الأَسْمَاءِ، وَالإِقْتِصَارُ فِي الإِيمَانِ عَلَى بَعْضِهَا الآخَرِ، قَالَ تَعَالَى: [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ](1)، وَالإِلْحَادُ فِي الأَسْمَاءِ إِنْكَارٌ لَهَا. وَبِالجُمْلَةِ: إِنَّ حَقِيقَةُ الشَّفَاعَةِ هِيَ الإِيمَانُ بِجَمِيعِ مَنْظُومَةِ الأَسْمَاءِ، وَهَذِهِ هِيَ حَقِيقَةُ التَّوَسُّلِ، فَإِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ، لَا بَتْرِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، وَلَا أَحَدُهُمَا ـ الشَّفَاعَةُ وَالتَّوَسُّلُ ـ مَبْتُورٌ عَنِ الآخَرِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الاعراف : 180 .